الشيخ الأميني

457

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وترى آخرين افتعلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رواية : عالم قريش يملأ طباق الأرض / علما « 1 » وحملوه على محمد بن إدريس إمام الشافعيّة . وزعم المزني أنّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام فسأله عن الشافعي ، فقال : من أراد محبّتي وسنّتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطّلبي ، فإنّه منّي وأنا منه . تاريخ بغداد ( 2 / 69 ) . وعن محمد بن نصر الترمذي أنّه قال : كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة ، وسمعت مسائل مالك وقوله ، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعيّ ، فبينا أنا قاعد في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، إذ غفوت غفوة فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، فقلت : يا رسول اللّه أكتب رأي أبي حنيفة ؟ قال : لا ، قلت : أكتب رأي مالك ؟ قال : ما وافق حديثي ، قلت له : أكتب رأي الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال : ليس هذا بالرأي ، هذا ردّ على من خالف سنّتي ، فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر ، فكتبت كتب الشافعي . تاريخ بغداد ( 1 / 366 ) . وقال أحمد بن نصر : رأيت النبيّ في منامي فقلت : يا رسول اللّه بمن تأمرنا أن نقتدي به من أمّتك في عصرنا ، ونركن إلى قوله ، ونعتقد مذهبه ؟ ! فقال : عليكم بمحمد بن إدريس الشافعيّ ، فإنّه منّي ، وإنّ اللّه قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة ، قلت له : وبمن ؟ قال : بأحمد بن حنبل ، فنعم الفقيه الورع الزاهد . تاريخ الشام « 2 » ( 2 / 48 ) . وعن أحمد بن الحسن الترمذي قال : كنت في الروضة فأغفيت فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أقبل ، فقمت إليه فقلت : يا رسول اللّه قد كثر الاختلاف في الدين ، فما تقول في رأي أبي حنيفة ؟ فقال : أفّ ، ونفض يده ، قلت : فما تقول في رأي مالك ؟ فرفع يده

--> ( 1 ) قال ابن الحوت في أسنى المطالب : ص 14 [ ص 37 ح 31 ] : خبر لم يصح ، فهو ضعيف . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 5 / 341 رقم 136 .